الشيخ عزيز الله عطاردي
233
مسند الإمام الصادق ( ع )
التوراة من صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه وقالوا لهم كبراؤهم وعلماؤهم أتحدّثونهم بما فتح اللّه عليكم ليحاجّوكم به عند ربّكم أفلا تعقلون . فرد اللّه عليهم فقال : « أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ أي من اليهود لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ وكان قوم منهم يحرفون التوراة وأحكامها ثم يدعون أنه من عند اللّه فأنزل اللّه فيهم فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ . وقوله : وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قال بنو إسرائيل لن تمسنا النار ولن نعذب إلا الأيام المعدودات التي عبدنا فيها العجل فرد اللّه عليهم فقال وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ يا محمد لهم أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ وقوله وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً نزلت في اليهود ثم نسخت بقوله « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » . وأما قوله وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثمّ أقررتم وأنتم تشهدون الآية وإنما نزلت في أبي ذر رحمة اللّه عليه وعثمان بن عفان وكان سبب ذلك لما أمر عثمان بنفي أبي ذر إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا متوكئا على عصاه وبين يدي عثمان مائة ألف درهم قد حملت إليه من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان ما هذا المال . فقال عثمان مائة ألف درهم حملت إلي من بعض النواحي أريد أضم